أبي المعالي القونوي
45
رسالة النصوص
بالنّسبة ( 1 ) إلى الوحدة التي هي محلَّها العيني ( الغيبىّ خ ل ) ، وثبت أولية الحق من حيث الوحدة وبامتياز ( 2 ) كثرة الأشياء المتعلقة ( 3 )
--> ( 1 ) اى ظهر انتفاء غيريّة الأشياء ( ش ) . ( 2 ) متعلق بقوله : ظهر الكمال المستجنّ . ( 3 ) اى ، في التعيّن الثاني والمرتبة الواحديّة ، يحتمل ان يكون المراد بالامتياز ، هو الامتياز العليم بالنّسبة إلى العالم فقط ، وبالجمع بينها وبين الوحدة بالفعل ، هو الكثرة علما والوحدة وجودا ، وفي هذا التعيّن والجلي ، ظهرت الأسماء والصفات والشئونات ، المندمجة المستجنّة في التعيّن الأول ، فانفتح بذلك باب كمال الجلاء والاستجلاء ، لظهور الأسماء والأعيان الثابتة ، المطالبة بلسان الاستعداد الذاتي الوجود العيني ، وظهور أحكامها الخاصّة ، فتجلَّى الجواد المطلق بالتجلَّى النفسي - الرحمانيّ العيني ، السّارى في كل شيء ، المنصبغ بالتعيّن العلمىّ الإرادي من حيث وبحسبه صبغا نورانيّا ثابتا بالتعلق ، حاصلا بالاقتران ، فظهرت الخصوصيات ، والنّسب العلميّة المسمّاة بالمعاني والحقائق والأعيان الثابتة في الخارج ، فحينئذ ، ظهرت احكام الكثرة في الوحدة ، بتعيّنات الواحد ، وتنوعات ظهوره ، بأحكام الحقائق والأعيان الثابتة في المراتب الوجوديّة ، واحكام الوحدة في الكثرة ، بتصيرها متحدة ، سكونها قدرا مشتركا بين المتكثّرات والماهيّات الممكنة ، فان الموجودات المتكثرة المتمايزة باعتبار المتعيّنات ، متحدة باعتبار الوجود ، فوصلت الوحدة انفصالاتها ، وجمعت افتراقاتها . ويحتمل ان يكون المراد بالامتياز في قوله : بامتياز كثرة الأشياء ( إلى آخره ) ، الامتياز العيني ، وهو امتياز بعضها عن بعضها بالنّسبة إلى أنفسها ، والمراد بالجمع بين الكثرة والوحدة بالفعل ، هو بحسب الخارج . فظهور الكمال حينئذ عبارة عن ظهور حكمه الخاص وترتّب آثاره الخاصّة ، والمراد بكمال الجلاء والاستجلاء ، هو الظهور العيني الخارجي ، فالامتياز العيني ، هو الفتّاح باب كمال الجلاء والاستجلاء ، حتى ينتهى إلى الاستجلاء التام بحسب النشأة العنصريّة الانسانيّة . ويمكن ان يحمل كمال الجلاء والاستجلاء على خصوص الإنسان الكامل الذي هو المقصود بالذات والمطلوب الحقيقي ، فالظهور الخارجىّ - انفتاح باب ظهور الإنسان الكامل ، لأنّه الآخر وجودا - وحصولا - والأوّل غرضا ومقصودا ( ش ) .